النويري
380
نهاية الأرب في فنون الأدب
دراهم » . وفى لفظ آخر عنه ، عن النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ، ففيها خمسة دراهم ، وليس عليك شئ - يعنى في الذهب - حتّى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ، ففيها نصف دينار ، فما زاد فبحساب ذلك » . قال الجوهرىّ : الورق ، الدراهم المضروبة ، وكذلك الرّقة ، والهاء عوض من الواو ؛ وفى الورق ثلاث لغات حكاهنّ الفرّاء : ورق ، وورق ، وورق . وعن جابر بن عبد اللَّه - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ تجوّز لكم عن صدقة الخيل والرّقيق » . وعن عبد اللَّه بن دينار قال : سألت سعيد بن المسيّب ، فقلت : أفي البراذين صدقة ؟ فقال : أفي الخيل صدقة ؟ . وعن حارثة بن مضرّب قال : جاء ناس من أهل الشأم إلى عمر فقالوا : إنا قد أصبنا أموالا خيلا ورقيقا نحبّ أن يكون لنا فيها زكاة وطهور ؛ فقال : ما فعله صاحباي فأفعله ، فاستشار أصحاب محمّد صلى اللَّه عليه وسلم وفيهم علىّ - رضى اللَّه عنه - فقال علىّ : « هو حسن إن لم تكن جزية يؤخذون بها بعدك « 1 » » . وعن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار أنّ أهل الشأم قالوا لأبى عبيدة : خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة ، فأبى ؛ ثم كتب إلى عمر بن الخطَّاب ، فأبى ، فكلَّموه أيضا ، فكتب إلى عمر ، فكتب إليه أيضا عمر : إن أحبّوا فخذها منهم وارددها ، يعنى في فقرائهم .
--> « 1 » زاد في كتاب فضل الخيل ص 108 بعد هذه الكلمة قوله : « راتبة » .